محمد تقي النقوي القايني الخراساني
473
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
في الكتاب من شيء ، وهذا مشعر بكون الكتاب جامعا لجميع الاحكام وعليه فما ترك اللَّه شيئا منها حتّى اتمّه غيره بادخال رأيه فالاختلاف في الاحكام المستنبطة منه لا معنى له وصورة القياس في المقام هكذا . الاحكام كلَّها فيه موجودة وكلّ كتاب كان كذا فهو لا يحتاج إلى مكمّل فالكتاب لا يحتاج إلى مكمّل ثمّ نقول : الكتاب لا يحتاج إلى مكمّل وكلّ ما لا يحتاج اليه فهو كامل في حدّ ذاته فالكتاب كامل في حدّ ذاته وهو المطلوب وثانيها - قوله تعالى : فيه تبيان كلّ شيء . وتقريب الاستدلال بهذه الآية هو انّ الكتاب مبيّن لكلّ الأشياء من الاحكام وغيرها ، وكلّ كتاب كان كذا لا يهمل شيئا فالقرآن لا يهمل شيئا ثمّ نقول : القرآن لم يهمل شيئا من الأشياء وكلّ كتاب لم يهمل شيئا من - الأشياء فلا سبيل إلى ادخال الآراء فيه فالقرآن لا سبيل إلى ادخال الآراء فيه ، وظاهر انّه إذا فرضنا عدم جواز ادخال الرّأى فيه فلا معنى للاختلاف فانّ حكم اللَّه واحد . وثالثها - قوله ( ع ) : وذكر انّ الكتاب يصدّق بعضه بعضا وانّه لا اختلاف فيه فقال سبحانه ولو كان من عند غير اللَّه لوجدو فيه اختلافا كثيرا ، هذا هو الدليل الثّالث على المدّعى والاستدلال فيه من جهتين :